الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
20
الأخبار الدخيلة
فإنّ قوله : « على المعتكف » محرّف « للمعتكف » لأنّ المعتكف لا يجوز له الخروج إلّا في موارد خاصّة لا أنّه يجب عليه . وما نقلناه في مطبوعه القديم وخطيّة مقابلة ونقل الوافي . وأمّا نقل الوسائل له بلفظ « ليس للمعتكف » فالظّاهر تصحيفه . ومنه : ما رواه الكافي في 2 من 28 من حجّه باب ما يجزي من حجّة الاسلام « عن الفضل بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل لم يكن له مال فحجّ به أناس من أصحابه أقضى حجّة الاسلام ؟ قال : نعم ، فإذا أيسر بعد ذلك فعليه أن يحجّ ، قلت : فهل تكون حجّته تلك تامّة أو ناقصة إذا لم يكن حجّ من ماله ، قال : نعم ، يقضي عنه حجّة الاسلام وتكون تامّة وليست بناقصة وإن أيسر فليحجّ » . فإنّ قوله : « إذا لم يكن حجّ من ماله » محرّف « إذا لم يكن حجّ من ماله » بشهادة السّياق ، لأنّ صدره : « سألته عن رجل لم يكن له مال فحجّ به أناس » . وكذلك قوله : « يقضي عنه حجّة الاسلام » على ما في جميع نسخنا من الكافي محرّف « قضى عنه حجّة الإسلام » بشهادة قوله قبل « أقضى حجّة الاسلام ؟ قال : نعم » . وإن كان التّهذيب في 18 من أخبار أوّله ، والاستبصار في أوّل 3 من أبوابه روياه عن الكافي بلفظ « قضى عنه » . ثمّ إنّ التّهذيب قال بعده قوله : « وإن أيسر فليحجّ » . أي استحبابا لأنّه إذا قضى حجّة الاسلام فليس بعده إلّا الندب والاستحباب . وأوّله الاستبصار بضدّه وقال : معنى قوله : « قد قضى حجّة الاسلام » : الحجّة الّتي ندب إليها في حال إعساره فإنّ ذلك يعبّر عنها بأنّها حجّة الاسلام من حيث كانت أوّل الحجّة لأنّ في الخبر تصريحا بأنّه إذا أيسر فليحجّ . فترى أنّه أبقي في الأوّل قضى حجّة الاسلام بحاله وأوّل « فليحجّ » وفي الثّاني أبقى « فليحجّ » بحاله وأوّل « قضى حجّة الاسلام » بأنّه في صورة حجّة الاسلام لاهي . ووجه ما فعل أنّ الانصاف أنّ في ظاهر لفظ الخبر تضادّا ،